جــــــارتي حفيــــدة «كــرمينـــي»..زينب شاهين

أبريل 18th, 2009 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

 

لم أتوقع مطلقا أن أجد نفسي دفعة واحدة أمامها، غادرتني كل تحصيناتي، لأقف مشدوهة أمام جارة طيبة ودودة، عرفت أسرتها وجالست أخواتها، لكن لم يدر بخلدي أن لجارتي قصة فريدة، مدهشة ومثيره، لها مذاق التاريخ، وعذوبة الخلود.
مريم… جارتي التي جذبتنا في كثير من الأحيان أحاديث متعددة، نتسامر، ونشارك في تبادل " الحساء الدرناوي والمقطع ".
في تلك العشية البهية حيث جلسنا حول التلفزيون، لنتابع حدثاً اهتزت له افئدتنا وارتفعت معه هاماتنا حينما جلس " القائد " وأحفاد الشهداء في لحظة من لحظات القدر، بينما نهضت تلك الحسناء بكل ما تحمله من حسن وبهاء وإباء، نهضت ليبيا رافلة في مجدها وعزها، محاطة بأبطالها الذين أفلحوا في حبها، على مدار تاريخها ورفرفت في سماء المكان أرواح المنفيين في الجزر النائية، المجتثين من أرضهم والمبعدين قسرا عن أحبتهم، والمعذبين في معتقلات التعذيب، على مرأى ومسمع من كل هؤلاء يوقع "برلسكوني"… إتفاقية الاعتذار عن الحقبة الاستعمارية الإيطالية البغيضة وذلك في مساء يوم 30/8/2008م في مدينة بنغازي، وفي المكان عينه التي كانت تصدر منه التهديدات والملاحقات، والأحكام الظالمة ضد أبناء الشعب الليبي، سابقة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، تمهد الطريق أمام كل الشعوب التي استعمرت كي تطالب يحقوقها وفي صدارتها حق الاعتذارعن جرائم الاستعمار.
وقف برلسكوني ليقبل يدي ابن شيخ الشهداء عمر المختار.. لقد انذرفت دمعتان ساخنتان من عيني مريم، وسط فرحة لا حدود لها، نظرت إليها عانقتها فقالت:
الآن فقط سيرتاح جدى ووالدي في قبريهما، ثم نظرت إلى ّمبتسمة مردفة هل سمعت عن المجاهد يوسف المسلماني فقلت لها مسترجعة بعضا من ذاكرتي …نعم لقد قرأت عنه كتابا …لم تتركني لأكمل حديثي بل واصلت حديثها بحماس: هذا الإيطالي الذى أشهرإسلامه ؛ومات علي دينه.. إنه جدي…قارنت في لحظة اسمها بهذا المجاهد" مريم المسلماني ، انتابتني مشاعر لا يمكن وصفها، أن أكون دون مقدمات، أمام صفحة ناطقة نا صعة، ليست من ورق هذه المرة، بل من لحم ودم.. أمطرتها بوابل من الأسئلة فقالت لا تسأليني عن تفاصيل تاريخية دقيقة. فأخي فتحي لديه عديد المستندات والوثائق، التي توضح لك ذلك ،فطلبت منها أن تحدد لي موعدا معه… أسئلتي لم تتوقف ؛ومريم تسترسل بما تحتفظ به ذاكرتها…أخبرتني جدتي" تبرة موسي المجبري" من عائلة هويدات، أنه عند ولادتها أطلق عليها اسم" مريم " لكن والدها حين عاد من السفر اختار لها اسما آخر هو" تبرة "وهي وريقات الذهب، تفاخرا واعتزازا بها، تعلمت جدتي الفروسية والإقدام والمحاورة . كنا نعيش في هناءة – تتحدث جارتي بلسان جدتها –إلى أن جاء الإيطاليون فانقلبت حياتنا ،قتلا وتشريدا،وجدتني أدخل إلى مرحلة جديدة في حياتي،لم نرض بهذا الاحتلال البغيض،انخرط أهلي في الجهاد، فصرت أساعدهم، وأقدم لهم المؤن والعلاج، وكثيرا مما يعينهم على جهادهم.بينما كانت مريم تطرح ما تحتفظ به شجرة الذاكرة،انضم إلينا أخوها الأكبر "فتحي محمد المسلماني" لتكتسي هذه العشية بعدا آخر،وتستمر مطالعة صفحات من تاريخ ليبيا ،ليس من أسطر في كتب ، كما جرت العادة ،إنما من شخوص هم حبرها ومدادها،هم تفاصيلها ودقائقها هم لحمها ودمها
.يقول فتحي: سأحدثك عن جدي منذ دخوله إلى ليبيا. جدي إيطالي الأصل من مدينة" نابولي"يدعي "كرميني يوريوجوسيبي "جاء مع الجيش الإيطالي إلي حامية درنة عام 1911م وهوبرتبة نقيب وتمركز هناك مع القوات الغازية ؛وقد نشأت علاقة بين الجندي "كرميني"

وسكان مدينة درنة، فقد كانت لديه الرغبة، لتوطيد تلك العلاقات ؛وتنميتها فتعلم اللغة العربية ؛التي ساعدته بالتالي علي قراءة القرآن الكريم. كان جدي

المزيد


قيد روحه!!

ديسمبر 29th, 2007 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

قيد روحه

 

كوة نار … سراديب معتمة .. غلقة محتد

يغرس أنيابه الشرهة  في جوف الباطل

هكذا تنادي زفرة حائر يوازي بين متاريس يقظة

وإرباكات متواترة لطبيعة مقننة بأساطير مهجوة

ما أفظع أن تجلس على مقاعد الصمت تنقط هباتك الإلهية بخجل المحاذير

وترسلها حرصاً على مواعيد باهتة

فلا تنقصك الحجة ولا يروقك التصادم

غير أن جنسك المتهم به  يبعد عنك ان تكون كما تريد

جنازير فولاذية تحكم غلقتها وسط كوم من الهرات العراة

يذكون كوة النار ويرحلون

المزيد


انقيادالعميان!!

ديسمبر 29th, 2007 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

 

انقيادالعميان

 

ترقرق العين ناشرة صواعق الفجاءة

تصحو على صراخ ميت يقول أناه

تذهب بك مدارجك إلى حيث اللامنتهاه

نرحل حيث نجئ ما تبقى لنا من سوءاتنا  لعلنا نجمع شتات الزمن الغابر

أو حتى لعلنا نستجمع بعضاً من تنديداتنا

التي حفظها الصغار بعد تراكم الزمن

يا حيف أمة تجرجر ماضياً تنام على

مواقيته التي شككنا فيها

تدغدغ بحذر الكراسي التي لم يتقنوا سوى لعبتها

المزيد


قضاياحب ام خيانة

ديسمبر 12th, 2007 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

حبّ أم خيانة

ِ

* ألا تستغرب معي هذا السلوك الذي يسلكه هذا الرجل وفي هذا العُمر ؟

يطارد فتاة في عُمر ابنته ، ويتجول معها ويتصابى ، وهو على ابواب الخمسين ؟

لا أجد غرابة في ذلك . ولكن أنتن يامعشر النساء تسعين لامتلاك الرجل تماماً بعد الزواج ، فتقيدن حريته ، وتجعلنه يطبّق الأوامر ، التي تجدنها مناسبة . فيتحوّل إلى عامل يجلب المال إلى البيت ، ومن بعد سائقاً ، حيث يقوم بإيصالكن للمجاملات الاجتماعية ، أو المحلات لشراء احتياجاتكن خاصة.

* كيف . لا أفهم ؟ ما المطلوب من المرأة بالضبط ؟

ـ خـذي مثلاً هذا السلوك الذي تستغربينه من هذا الرجل ، وكأنه ارتكب جريمة أن يحب وتكـون له امراة أخري يحبها ؟ هو يقوم بواجباته الأسرية على أكمل وجه ؟

* أجبته عجيب . تلك الإنسانة التي أنفقت عمرها وصباها من أجله وأجل أبنائه وأوصلتهم إلى أعلى المراتب … أحبته بكل صدق لم تبخل عليه بشيء . أيكون أمراً هيناً عليها ، أنّ تكتشف أنّه يخونها ؟ أم أنك لا تسمي هذا السلوك خيانة .

ـ أنت تضخمين الأمور ، هي مشاعر وأحاسيس … هذا الرجل يحمل قلبه على يديه ، إنه مرهف الحس .

لا يستطيع أن يكون محايداً أمام الجمال والدلال ، إنها جميلة تختار الكلمات المنمقة ، ترتدي أحلى وأجمل الثياب . تتعطّر وتناقش بغنج ودلال والأجدى ، فإنها دائماً تعامله علـى أنـه صحّ ، وأنه أحسن الرجال على الإطلاق دائماً تشجعه ، وتزرع الثقة في نفسه … ثم إنه يمارس ذلك على الملأ.

* قاطعته وتلك الكـارثة … أنه يتعّمد أن يغمد خنجره عميقاً في قلب تلك المسكينة ، ويعلم كل الناس أنه يخونها ويخدعها ويتباهى . أما هي فيهبها مشاعر مزيفة حين يعود إلى البيت ويهبها ابتسامة صفراء ، ولا يتردد أيضاً في أن يمارس حقه الزوجي دون خجل.

 * هي حالة من الصدق اللا متناهي وهو حالة من الكذب … ثم دعني أسألك كيف يجتمع في قلب محب ، أو عاشق سلوكان متناقضان : سلوك المحب وسلوك الخيانة ، سلوك الوفاء وسلوك الغدر.

ـ هل يعني هذا أن يدفن الرجل قلبه بعد الزواج ؟.

* كيف يدفن قلبه وتلك المرأة التي أمضى معها عشرين عاماً … ألا يراعي حق هذه العشرة … ثم دعني

المزيد


الماوى والضياع

ديسمبر 11th, 2007 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

المأوى ِالمأوى والضياع 

هناك بعض المسلّمات التي لا تقع تحت سيطرتنا ، ونحن حيالها مرغمون لا مخيرون …  تأخذ طريقها إليك بدون إرادتك في بطينات حياتك ، دون تخطيط مسبق … ترسم ِِملامح حياتك ، وتضع لها النسق الذي ينطلق بها.

صاحبة قضية هذا العدد هي إنسانة يرتسم على ملامحها حزن الدنيا ، ودهشة العمر المنقضي والآتي . عيناها تبوح بمكمن أسرارها … كنت أعتقد ذلك لكنها أبت هذه المرة ، إلاّ أن تطلق عنان صوتها ، لعله يصل فتجد الصدى الذي يمنحها جزءاً يسيراً من الحنان والأهم الأمان .

صويحبتنا امرأة في منتصف العمر ، تبحث إلى الآن عن مرفأ تضع فيه وسادة الخوف ، والبحث والتوجس جانباً ، لتلقي برأسها في باحة الاستقرار … تقول لقد أخذت كفايتي من الحزن ، أنا أبحث فقط عن مأوى حتى أرتاح بقية عمري . ربما قضيتها هذه شطحت بي ، فلم إلج إليها مباشرةً حتى الآن.

تقول : أمي تلك العجوز التي تقطن مع أختها منذ زمن تزوجت مرراً ، لكنها لم تنجح والسبب هو عدم الإنجاب ، الحياة كانت فقراً ، والكل يحاول التقاط لقيماته كيفما أتّفق … أمي العجوز تستيقظ منذ السويعات الأولى للصباح لتذهب وتخدم في البيوت تلقّط رزقها اليومي ، وتدفع العجلة المستعصية …

في أحد تلك الأيام الممطرة ، سمعت أمي صوت طفل يبكي بصوت مُبَحّ وهـو ملقـي بجانب جامع ، في تلك القرية الخضراء النائمة على مروجها المنسابة … التقفت بحنو تلك الطفلة ، التي لم تتخلص بعد من حبلها السري ، وركضت بها إلى أختها التي استخدمت وسائلها القديمة وقطعت آخر اتصال بينها وبين الأم المجهولة ، التي ألقت بها في ذلك المكان للتخلص من آثار الخطيئة . المهم خافت العجوز على تلك الطفلة التي شعرت معها بأن العناية الإلهية ، هي من ألقت بها في طريقها ، احتضنت الطفلة وغادرت القرية إلى المدينة بدون تفكير … وصلت إلى المدينة بحثت عن مسكن ، وقطنت في غرفة مع مجموعة أسر . وبعدها طلبت من أصحاب " البيت العربي " عملاً لتكسب منه ، وفعلاً أصبحت أمي تذهب من بيت إلى بيت تساعد فيه ربة البيت ، وتقتات مما تتحصل عليه . بدأت أصل سني الأولى عندما عرفت أمي أنه لابد من أن أدون اسمي واسم عائلتي في " البلدية ". عندهـا قررت إفشاء السر هو أنني ابنة أختها المتوفاة ، وفعلاً أحد أصحاب الخير قرر أن يمنحني اسمه وبضع جنيهات لأمي .. حملت اسمه بعد أن فرض اسمي الذي اختاره على أمي … وصلت إلى سن الدراسة ، كانت أمي حريصة على تعليمي ، فأدخلت المدرسة ومن شدة خوفها على كانت تبيع " الفول والحمص " للأولاد بالمدرسة تنتظر خروجي وعندها تلم ما تبقى ونعود معاً ، إلى أن وصلت الصف الخامس خافت علىّ أمي من أن تخسرني فقررت أن تبقيني في البيت حتى لا تتعرض لمشاكل ، وعذرها أنني كبرت وتخاف علـيّ من الخطأ الذي أوقع أمي المجهولة في المحظور ، الذي جعلها تلقي بي في الشارع … خافت أمي العجوز عليّ . فصارت تعلمني كيف أكون أماً ، وزوجة ، فتعلمت الطبخ والحياكة والتنظيف ، إلى أن وصلت سن الخامسة عشرة عندما دق بيتنا ذلك الرجل ، طالباً الزواج . لديه ثلاثة أولاد ، تركتهم أمهم لتغادرهم دون رجعة إلى مثواها الأخير.

وافقت أمي على الفور ، وتزوجت كنت أحب أبناءه كثيراً حاولت أن أعوض لهم مافاتني ، وفاتهم . أنجبت منه ولدين ، ولـم أنجب آخرين ، كانت المشكلة الوحيدة بيني وبينه هو حُبه للأبناء ، وأنا لم أوفق في أكثر

المزيد


طفلاي والمجهول

ديسمبر 4th, 2007 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

طفلاي والمجهول
 
أريد أن أعيش كما يعيش الناس ، أريد أن أربي طفلي وطفلتي بالحلال . لقد تعبت وتوجعت وشقيت ووجعت. أريد مَنْ يمدّ لي يد العون ، أن ينشلني من مصير يبدو أمام عيني قائماً.
لا أريد أن أعود لماضٍ أسود ، لا أريد أن ينهشني ذئب الانحراف … أريد أن أعيش كما يعيش بقية خلق الله …. فتحت عيني على أمّ منحرفة ، تتعاطى الرذيلة ، لم أشعر يوماً بالسعادة … لم أشعر أنني طفلة لم أفرح بثوب أو حذاء . لم أفرح بكلمة طيبة … تعذبت … كنت أرى أطفال الحي مسرورين سعداء بأهلهم … سعداء بألعابهم وكنت وحيدة منكسرة … لا تفارق الدموع عيني … حُرمت من المدرسة … حُرمت من ارتداء ثوب المدرسة ، وحمل حقيبة على كتفي … كما يفعل كل الأطفال ، كنت أراقب من الشباك الضيق الأطفال ، وهم يتوجهون إلى مدارسهم منطلقين فرحين … أودعهم حتى يغادروا الشارع وأنتظر عودتهم … أمي لا تبقى في البيت ولا تهتم بي … جو من البؤس والقهر والجوع كبرت فيه … ومع كل عام كان يكبر البؤس … ويكبر القهر ، ويزداد الجوع …
لـم أعد طفلة ولم يعد ينظر إلىّ الوحوش الذين يتـرددون على بيتنا على أنني طفلة … بدأو في نصب شباكهم القذرة ، كانوا يوجهون لي الكلمات النابية علـى مرأى ومسمع من أمـي ، لا هـي ليست أماً … الأم كلمة عظيمة … الأم حب … الأم عطف … الأم حنان وعطاء وحضن دافئ . الأم هي الحضن الـذي يضم … الحضن الذي يزرع فينا كل شيء جميل … كل شيء نقي وطاهر … أمّا هذه المخلوقة فلم تكن يوماً أمّاً … لقد أسلمتني للوحوش … تخيلوا (أماً) هكـذا تسلّم ابنتها لمنحرفين مجردين مـن الإنسانيـة ، لا شفقـة لديهـم ولا رحمة … كان طبيعياً أن أنحرف أن أضيع … وأن سلكت مسلك أمي .. دفعتني هي إلى هذه الطريق طريق الضياع … على أيدي الوحوش ، تعلّمت كل شيء سيئ كل شيء قذر ، كل شيء يحطم إنسانية الإنسان يحطّم أحاسيسه ومشاعـره ، قـادوني إلى التعاطي … نعم تخيلوا فتاة تتعاطي ، وأمها تعرف كل هذا ، وتدرك كل هذا ولا تفعل شيئاً … وكانت النتيجة أنثي انهمكت في طريق الضلال …
هـذا الطـريق نهايته معروفـة … نهايته الهلاك … لا يلومنـي أحدٌ منكـم أنا لم أولد شريرة ولا منحرفة … أنا ولدت طفلة كأية طفلة … لكن هذه الأم جنت علىّ وجنت على نفسها أولاً … وقعت بين يدي الشرطة … لكن المجتمع كان رؤوفاً بي وعطوفاً علىّ ، فتحت دار أحداث إناث ذارعيها واحتضنتني يوم وجدت كل معاملة طيبة ، بل أحسن معاملة تلقيتها في حياتي … شعرت في دار إحداث إناث بنغازي بالاطمئنان ، والرحمة والعطف …
لقد انجبت طفلة غير شرعية قُمت بتربيتها ، وصُرف لي معاش يعيني على ذلك قضيت معها أشهراً ثم تقدّم أحد الأشخاص للزواج مني . لم أكن أعرفه كنت وافقت على أمل أن أعيش حياة جديدة ، تعوّضني سنوات القهر والضياع … لكن القدر كان يخبئ لي ف

المزيد


كتر جدتي

ديسمبر 4th, 2007 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

كتر جدتي
تنقّط جدتي بعضاً منها في ذاكرتي الصغيرة ، فتتمكن من القبض على انفلاتاتها ، وتمعن تدويرها حسب حكاياها المطلسمة .
جدتي عجوز لم تبصر النور .. ألقت به ، وأرسلت عمرها ببصيص من نوع آخر ، فتفتقت عنه مزايا تغلق عليها باب ردائها فتنشرها على ثنايا محبيها .
تتحسس جدتي ريح القادم .. تسلم عليه بقلبها وحسها الذي طالما شدني وأذهلني ودفعني ، أن أنبش فيه ، لعلني أدرك بعض خفاياه .
تضحك جدتي وهي تضفر شعرها الأبيض الغزيز الحرير .. ثم تدرك مغزى إفراطي في الثرثرة فتلقي بلغزها " ايش دليلك أجميلي بارك وانحششله "
نستبق ال

المزيد


الأقدار

ديسمبر 4th, 2007 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

 الأقدار


الأقدار تلقي بك في لعبة المتاهات فتظل تبحث عن آخر المشوار .
يراودني سؤال عن الحياة التي تلقيناها دفعة واحدة مشوار مطلسم. ألقى بنفسه علينا، فلم نحدد مداه فألقينا بالأقدار على تعرجاته ، وشطحاته .
        .. ومن غبائنا .. أردنا الوقوف قبل أن تصّاعد الروح ومن يومها ونحن على قلق .
تعجز الكلمات عن الكتابة في واقع تعيشه وحدك ، تظل في حيرة منه.. تبحث عن طرق لعلها توصلك إلى نقطة حل ،ربما تريحك العمر أو بعضاً منه .
الأقدار .. تتجمع أحرف هذه الكلمة في دائرة الحياة فتنهي إرباكات الخطأ .. وتنير حيرة عاجز .. أفكار تتوارد حيال خط الحياه التي يقف الإنسان عاجزاً أمامها.. يحاول طبطبة الواقع، وإيجاد أقصر الحلول لها ،رغم ترقيعاته التي ستصبح ندوباً لا يمكن لها أن تندمل .

المزيد


تعاريج مضطربة

نوفمبر 28th, 2007 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

 

تعاريج مضطربة

 

 

 

        فجأة تتساقط كل الأوراق الوارفة فتخزن كل القناعات توغل في تعاريج مضطربة موازية لما هو منظور. فجأة تحادي قناعات خرافية فتجلس موارباً بابك الذي نقشته دهراً،ربما سنين غير محددة من المشاوير .

          فجأة تقول إن كل التقييمات التي وضعتها والتي رست في داخلك ومعتقداتك تتهاوى كشهب ملتهبة فجأة تغادر نفسك إلى أنفس أدركها الوجع، فانسابت مع مواعيد أطلقت آلامها في ميقاتها فجأة تركض تذهل في وضع مشوش حدّ التاج حدّ.

المزيد


زغب في جناح مهيض !!!

نوفمبر 28th, 2007 كتبها زينب شاهين نشر في , زينب شاهين

زغب في جناح مهيض
     
 
الخوف حجر أسود معجون بقاذورات التردد … ذاك الذي يحفر في داخلنا نواقيس واهية.. تربكك تشتتك .. وتسقط رأسك في الوحل … يتراقص على جمر الموبقات المتفتحة ، تظل تُشعل ثقاب الكبريت المبُلل بوهم … استنفار لمشاعرك وحواسك حتى أقدامك لا تسلم
من هرولة مجهول لا حراك فيه .
الخوف … موت بداخلنا نحرص على ترتيب مواضعه لا شعورياً .
وكأننا زغب في جناح مهيض .
      صعب أن تعيش بأغلال عمرك الكمي المرهون بالتلاشي في أي لحظة ، اللحظات معدودة قل كلمتك " امضِ أنزلْ عنك مراسيم (الفيتو) فكّ طلاسم تعاويذ نافخة العُقد .
أوْقد شمعة بداخلك .. إلقِ برأسك على وسادتك المخملية ، راقب النجوم، وانطلاقات الشهب ميلاد الشمس ، وبعثرة الزهور في مروج برية

المزيد


التالي