قضاياحب ام خيانة
كتبهازينب شاهين ، في 12 ديسمبر 2007 الساعة: 10:16 ص
حبّ أم خيانة
ِ
* ألا تستغرب معي هذا السلوك الذي يسلكه هذا الرجل وفي هذا العُمر ؟
يطارد فتاة في عُمر ابنته ، ويتجول معها ويتصابى ، وهو على ابواب الخمسين ؟
لا أجد غرابة في ذلك . ولكن أنتن يامعشر النساء تسعين لامتلاك الرجل تماماً بعد الزواج ، فتقيدن حريته ، وتجعلنه يطبّق الأوامر ، التي تجدنها مناسبة . فيتحوّل إلى عامل يجلب المال إلى البيت ، ومن بعد سائقاً ، حيث يقوم بإيصالكن للمجاملات الاجتماعية ، أو المحلات لشراء احتياجاتكن خاصة.
* كيف . لا أفهم ؟ ما المطلوب من المرأة بالضبط ؟
ـ خـذي مثلاً هذا السلوك الذي تستغربينه من هذا الرجل ، وكأنه ارتكب جريمة أن يحب وتكـون له امراة أخري يحبها ؟ هو يقوم بواجباته الأسرية على أكمل وجه ؟
* أجبته عجيب . تلك الإنسانة التي أنفقت عمرها وصباها من أجله وأجل أبنائه وأوصلتهم إلى أعلى المراتب … أحبته بكل صدق لم تبخل عليه بشيء . أيكون أمراً هيناً عليها ، أنّ تكتشف أنّه يخونها ؟ أم أنك لا تسمي هذا السلوك خيانة .
ـ أنت تضخمين الأمور ، هي مشاعر وأحاسيس … هذا الرجل يحمل قلبه على يديه ، إنه مرهف الحس .
لا يستطيع أن يكون محايداً أمام الجمال والدلال ، إنها جميلة تختار الكلمات المنمقة ، ترتدي أحلى وأجمل الثياب . تتعطّر وتناقش بغنج ودلال والأجدى ، فإنها دائماً تعامله علـى أنـه صحّ ، وأنه أحسن الرجال على الإطلاق دائماً تشجعه ، وتزرع الثقة في نفسه … ثم إنه يمارس ذلك على الملأ.
* قاطعته وتلك الكـارثة … أنه يتعّمد أن يغمد خنجره عميقاً في قلب تلك المسكينة ، ويعلم كل الناس أنه يخونها ويخدعها ويتباهى . أما هي فيهبها مشاعر مزيفة حين يعود إلى البيت ويهبها ابتسامة صفراء ، ولا يتردد أيضاً في أن يمارس حقه الزوجي دون خجل.
* هي حالة من الصدق اللا متناهي وهو حالة من الكذب … ثم دعني أسألك كيف يجتمع في قلب محب ، أو عاشق سلوكان متناقضان : سلوك المحب وسلوك الخيانة ، سلوك الوفاء وسلوك الغدر.
ـ هل يعني هذا أن يدفن الرجل قلبه بعد الزواج ؟.
* كيف يدفن قلبه وتلك المرأة التي أمضى معها عشرين عاماً … ألا يراعي حق هذه العشرة … ثم دعني أسألك ! في هذا الجو " الديمقراطي " الذي منحته لصاحبك وحقه في أن يحب ، وأن يعشق ، وأن يقيم علاقة على الملأ ، أو في الخفاء لا فرق.
بهذا الطرح وبهذه الأريحية الفهم ، وعدم العقد ، والتشنج ، لو اكتشف هذا الرجل أن زوجته تقيم علاقة مع رجل آخر " علاقة حب ، علاقة عاطفية رومانسية ".
كيف سيتقبل الأمر ؟.
ـ ما دأراك أن النساء المتزوجات لا يحببن وأنّهن فقط منهمكات في الطهي والتنشئة ؟.
* أنت مسكين وأمرك يدعو للشفقة حقاً .. إن للمرأة قلباً كبيراً كبيراً أكبر مما تتصور ، وأكبر مما تتخيله … وتربو بنفسها أن تمارس الخيانة … وهي حين تصل إلى مرحلة متأزمة في العلاقة مع زوجها ، فإنها تتركه بكل شجاعة وتطلب منه الطلاق … المرأة تمتلئ حباً لبيتها وزوجها وأبنائها … هذا الامتلاء لا يترك عندها مجالاً لأن تخون.
ـ مقاطعاً … لماذا تصرّين على كلمة خيانة ؟ إنها كلمة كبيرة . ولا يمكن أن نطلقها هكذا وخاصة في موضوعنا هذا.
لأن هذا هو المسمّى الوحيد والمناسب لعلاقة تمارس في " الظهر " ضد شريك حياة يعتقد فيه الصدق والأمان ويحفظ له كرامته.
ماذا يفعل الرجل لو خفق قلبه لامراة هل يسكته ؟ هل يكتمه ؟ .. هل يحرم نفسه هذا الشعور الإنساني؟
* لا يحرم نفسه . فقط يكون صادقاً وشجاعاً ، ويُعلم زوجته . وذلك أبسط حق من حقوق تلك الزوجة … أن يكون شجاعاً صادقاً مع نفسه ويترك لها الأمر أمّا إن تتقبله ليكن وإن رفضت فيكون من حقها أن تنسحب من حياته …
بنفس المقدرة … على الاستجابة لمشاعره وخلق حالة حب يكون واضحاً صريحاً… ثم دعني ابسّط لك الأمر كما ينبغي . إنها مسألة أخلاق ، ومبادئ يرسمها الإنسان لنفسه ، وتحدد سلوكياته وتصيغ مواقفه.
لا أريد أن أنقل للقارئ كل ما جرى بيني وبين هذا الرجل . لكنني أريد أن أطرح قضية إجتماعية مهمة … وهي حالة " التصابي " التي تصيب بعض الرجل فيبدون وكأنهم مسوخ … أنا لا أكتب كلام إنشاء ولكنها حالة حقيقية أصبح صاحبها يثير الشفقة وفقد كثيراً من تقدير الناس له .. وهو يصرّ على ممارسة سلوك يسئ إليه قبل أن يسيء إلى أحد آخر … وهو يقيم كل مرة علاقة وكل مرة مع فتاة . يضحك منه الناس ويسخرون.
لم يفكّر إلا في نفسه بأنانية مفرطة ، تجاهل تلك الرفيقة المرأة التي هي زوجته. والتي تثق فيه كل الثقة وتصدق ألاعيبه وأكاذيبه ، ولا يتبادر إلى ذهنها أبداً أنه يقضي نهاره مع فتاه صغيرة ، ويتنقل بها من مكان إلى آخر ، متباهياً بها أمام الرجال … فهذه العلاقات غير الشرعية عند بعض الرجال نوع من " الإنجازات " التي يفتخرون بها في مجالسهم ، والفارس هو الذي يعدّد أكبر عدد من هذه العلاقات . ويترك العنان لخياله للاختلاق والابتداع …
إن هذا نادر جداً ما يحدث في وسط نسائي … لا يمكن أن تجد امرأة ، تفتخر بأنه كان لها علاقات غير شرعية . ولا يمكن أن يكون ذلك تفاخراً بين النساء المتزوجات . بل العكس تعمل المرأة بكل ما في وسعها لنفي أي تهمة من هذا القبيل عنها .. أما بعض الرجال فيمارسون ذلك دون أدنى خجل أو حياء ، ودون أن يرّف لهم جفن …
لا أريد أن أبدو متحاملة على الرجل ، لكن الذي يحز في النفس هو أن المرأة دائماً تكون مغّيبة بيتها منشغلة منهمكة في تربية أبنائها ، منهمكة في متابعتهم دراسياً ، في الوقت الذي يمارس زوجها علاقة أخرى ، باسم الحب ، وهـل الحب شـيء آخر غير هذا الذي تمارسه المرأة مع زوجها ، وبيتها وأبنائها ؟!! وهـل الحب يتعارض مع حب الزوجية ، والأبناء والتفكير في مستقبلهم .
وهل الحب نوبات وحالات كحالات الصرع ، مـرة مع هذه المرأة ومرة مـع تلك المرأة ، وهكذا …. فأول فتاة تبتسم له … يعيش معها الحالـة ويلاحقها … دون مراعاة للأسرة التي ينتمي إليها .. المرأة الأبناء . وأي إساءة يسيئها إليهم . أسئلة كبيرة كبيرة … نتركها مفتوحة حتى تصاغ إجابات جديرة بها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زينب شاهين | السمات:زينب شاهين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 15th, 2007 at 15 ديسمبر 2007 12:48 م
لى عودة لهذا الموضوع وساناقشه معكى مناقشة مستفيضة.
ديسمبر 15th, 2007 at 15 ديسمبر 2007 1:33 م
البحث عن الأمان مشكلة الذكور ..
والبحث عن الحب مشكلة النساء وجميع الأطفال ..
والبحث عن شريك دائم مشكلة العقلاء ..
والبحث عن الحقيقة تظل مشكلة انصار العزوبية ..
فعن ماذا يبحث الطيبين ..
ربما عن بيت بحجم الوطن ..
سيدتي تحية لك ولكل من يقدرك
ديسمبر 23rd, 2007 at 23 ديسمبر 2007 5:43 م
يا أختي زينب
أنت تطرحين القضية من نظرة أحادية هي بالضرورة ستكون منحازة للمرأة وهذا حقك باعتبارك امرأة ، وأرجو ألا أفهم وكأنني أبرر للرجل سلوكه أقول لك ان الرجل لا يقيم هكذا علاقة مع كائن من كوكب آخر أو مع جنس غير معروف ، انه يقيم علاقته مع امرأة وبالتالي هذه المرأة شريكة أساسية في هذه العلاقة وهي مسؤولة هنا شأنها شأن الرجل وبالتالي اذا كانت هناك ادانة للعلاقة فهي ادانة مزدوجة أما اذا ابيح للرجل العلاقة بمبرر لا يمكن لجم مشاعره ولايمكن أن تكون هذه المشاعر كما يقول الكثيرون وقفا على امرأة واحدة في حياته فلنجيز هذا أيضا للمرأة بالمنطق نفسه ، أخيرا فان خير وقاية هنا هو أن ينجح كل من الرجل والمرأة في اقامة علاقة سوية بينهما قائمة على الحب والتفاهم والصدق والمكاشفة والتفهم كل لحاجة الآخر ولظروفه.
( أعرف ان هذا كلام نظري ولكن أعتقد أن هذا هو المنطق وفق قناعاتي )
تحياتي
يناير 20th, 2008 at 20 يناير 2008 12:28 م
اعجبني جدا ماتطرحينه ؟ بالتوفقيق انشاء الله .. السلام عليكم
يناير 24th, 2008 at 24 يناير 2008 7:49 م
لمادا نحن دائما نلح فى تفنيد الغرائز وانكارها امادا نحن دائما ضد الطبيعة البشرية ان الغرائز ان هى الا اخيلة شعريةجميلة وهى صور معبرة فان لم يكن لها قيمة دينية او فلسفية فهى لا شك لها قيمة فنية وشعورية بالحس الدى تثيره والدوق الدى توافقه والامل الدى ترضيه
يناير 26th, 2008 at 26 يناير 2008 3:20 م
لابد من المساواة بين الرجل والمراءة فكيف يجوز للرجل مثنى وثلاث ورباع ولايجوز للمراءة
مايو 2nd, 2009 at 2 مايو 2009 1:37 م
المساةاة بين الرجل والمراة فى ليبيا صعبة وانتا يا استاد مصطفى تعرف الموظوع هدا والرجل فى ليبيا معروفه نواياة اتجاه المراة يعني (خلي الطابق مستور)